ما هو اختبار المستضد السريع لداء الكلب؟

Dec 23, 2023

يلعب اختبار المستضد السريع لداء الكلب، والذي يشار إليه غالبًا باسم اختبار الأجسام المضادة الفلورية المباشرة (DFA)، دورًا حاسمًا في التشخيص السريع والدقيق لعدوى فيروس داء الكلب في الحيوانات والبشر. تعتبر طريقة الاختبار هذه محورية في تحديد وجود فيروس داء الكلب في عينات الأنسجة الحيوانية، وفي المقام الأول الدماغ، مما يتيح التشخيص السريع واتخاذ التدابير المناسبة لمنع انتشار هذا المرض الفتاك.

 

داء الكلب هو مرض فيروسي حيواني المنشأ يؤثر على الجهاز العصبي المركزي للثدييات، بما في ذلك البشر. ينتمي الفيروس إلى جنس Lyssavirus ضمن عائلة Rhabdoviridae. يحدث انتقال العدوى إلى البشر عادة من خلال عض أو خدش حيوان مصاب، وفي أغلب الأحيان الكلاب والخفافيش والراكون والثعالب. بمجرد ظهور الأعراض، يكون داء الكلب مميتًا دائمًا تقريبًا. وبالتالي، فإن التشخيص الدقيق وفي الوقت المناسب أمر بالغ الأهمية للتدخل الفعال.

 

يتضمن اختبار المستضد السريع، وتحديدًا اختبار DFA، فحص عينات الأنسجة التي تم الحصول عليها من الحيوانات أو البشر المشتبه في إصابتهم بداء الكلب. تستفيد هذه التقنية من الخصائص المميزة لفيروس داء الكلب، وذلك باستخدام الأجسام المضادة ذات العلامات الفلورية للكشف عن المستضدات الفيروسية في الأنسجة المصابة. تتضمن العملية عادةً عدة خطوات:

 

1. جمع العينات: يتطلب الاختبار جمع عينات من أنسجة المخ من الحيوانات المتوفاة أو البشر المشتبه في إصابتهم بداء الكلب. والعينة المفضلة هي جذع الدماغ، حيث أن الفيروس غالبا ما يتركز هناك.

 

2. تحضير العينة: تخضع عينات الأنسجة المجمعة لتحضير دقيق، والذي يتضمن إنشاء مسحات أو شرائح رقيقة. يتم بعد ذلك تثبيت هذه الشرائح باستخدام تقنيات محددة للحفاظ على البنية الخلوية وقوة الأنسجة.

 

3. التلوين ووضع العلامات على الأجسام المضادة: يتم تطبيق الأجسام المضادة ذات العلامات الفلورية التي ترتبط بشكل خاص بمستضدات فيروس داء الكلب على الشرائح المعدة. تلتصق هذه الأجسام المضادة بأي فيروس داء الكلب موجود في الأنسجة.

 

4. الفحص المجهري: يتم فحص الشرائح تحت المجهر الفلوري. إذا كان فيروس داء الكلب موجودًا في العينة، فإنه يتألق عند تعرضه لأطوال موجية محددة من الضوء. يشير هذا التألق إلى وجود الفيروس، مما يؤكد نتيجة الاختبار الإيجابية.

 

يُعرف اختبار DFA بحساسيته العالية وخصوصيته في تشخيص داء الكلب. فهو يسمح بالكشف السريع عن الفيروس في غضون ساعات، ويوفر معلومات مهمة لمتخصصي الرعاية الصحية وسلطات الصحة العامة لبدء التدابير المناسبة على الفور.

 

قد يعجبك ايضا